اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
140
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم إنها أنّت أنّة وقالت : وا محمداه ، وا حبيباه ، وا أباه ، وا أبا القاسماه ، وا أحمداه ، وا قلة ناصراه ، وا غوثاه ، وا طول كربتاه ، وا حزناه ، وا مصيبتاه ، وا سوء صباحاه ؛ وخرّت مغشيّة عليها . فضجّ الناس بالبكاء والنحيب ، وصار المسجد مأتما . ثم إنهم أوقفوا أمير المؤمنين عليه السّلام بين يدي أبي بكر وقالوا له : مدّ يدك فبايع . فقال : واللّه لا أبايع ، والبيعة لي في رقابكم . فروى عن عدي بن حاتم أنه قال : واللّه ما رحمت أحدا قط رحمتي علي بن أبي طالب عليه السّلام حين أتي به ملبّبا بثوبه ، يقودونه إلى أبي بكر وقالوا : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : نضرب الذي فيه عيناك . قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إني أشهدك أنهم أتوا أن يقتلوني ، فإني عبد اللّه وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقالوا له : مدّ يدك فبايع ، فأبى عليهم ، فمدّوا يده كرها . فقبض علي عليه السّلام أنامله ، فراموا بأجمعهم فتحها فلم يقدروا . فمسح عليها أبو بكر وهي مضمومة ، وهو عليه السّلام يقول وينظر إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ي « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي » « 1 » . قال الراوي : إن عليا عليه السّلام خاطب أبا بكر بهذين البيتين : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وكان عليه السّلام كثيرا ما يقول : وا عجباه ! تكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالقرابة والصحابة ؟ ! المصادر : 1 . علم اليقين في أصول الدين : ص 686 ، عن التهاب نيران الإحزان . 2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 571 ح 24 ، عن علم اليقين . 3 . التهاب نيران الأحزان ، على ما في علم اليقين في أصول الدين . 4 . بيت الأحزان : ص 93 ، عن علم اليقين .
--> ( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 150 .